ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
361
الوشى المرقوم في حل المنظوم
فَجَعَلْناها حَصِيداً ، وكذلك فعل المنجنيق في الأسوار « 1 » . والثّالث من سورة « ق » في قوله تعالى : بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ « 2 » . و [ في ] « 3 » قوله تعالى : وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ « 4 » . والرّابع من سورة النّور في قوله تعالى : وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ « 5 » . ومن هذا القسم ما ذكرته في فصل من فصول الكلام في معنى التوكّل ، وهو : ووثقت بألطاف الله التي « 6 » جعلت النار بردا وسلاما ، « وبطن الحوت » « 7 » مستقرّا ومقاما . ولم أكن ممّن كفر بياسه ، وضلّ « 8 » بإبلاسه . فألطاف الله لا يعرفها إلّا من عرفه فوفّاه « 9 » حقّه ، ولم يكن ممّن « 10 » ضرب له مثلا ونسي خلقه . في هذا الفصل أربعة معان من القرآن كالفصل الذي قبله : الأوّل في قصّة إبراهيم عليه السّلام ، وقد تكرّر ذكرها في عدّة من السور ، والمعنى الثّانى في سورة الصّافّات « 11 » في قصّة يونس عليه السّلام في قوله تعالى : فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ « 12 » . والمعنى
--> ( 1 ) في م : « بالأسوار » . ( 2 ) ق / 5 . ( 3 ) الزيادة من م . ( 4 ) ق / 7 . ( 5 ) النور / 43 . ( 6 ) في ط : « الذي » خطأ . ( 7 ) ما بين علامتي التنصيص سقط من ن . ( 8 ) في م : « فطل » تحريفا . ( 9 ) في م : « ووفاه » . ( 10 ) في م : « ولم يكن له ممن » . ( 11 ) في م : « سورة والصافات » . ( 12 ) الصافات / 142 ، 143 ، 144 .